الحاج حسين الشاكري

15

الأعلام من الصحابة والتابعين

سورة الرحمن ، كما مر ، فتأملوه قائلين ماذا يقول ابن أم عبد ؟ إنه يتلو بعض ما جاء به محمد ؟ ! فقاموا إليه وجعلوا يضربون وجهه ، وصدره وظهره وهو ماض في قراءته حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ . ثم عاد إلى أصحابه مثخنا بالجراح في وجهه وجسمه ، فقالوا له : هذا الذي خشيناه عليك . فقال : ما كان أعداء الله أهون على منهم الآن ، ولئن شئتم لأغادينهم بمثلها غدا . قالوا : حسبك قد أسمعتهم ما يكرهون . ولقد صدقت فيه نبوءة الرسول ( ص ) حينما قال له : " إنك غلام فعلم " فقد علمه ربه ورسوله حتى صار فقيه الأمة ، وعميد حفظة القرآن الكريم . يقول ابن مسعود عن نفسه : أخذت من فم رسول الله ( ص ) سبعين سورة لا ينازعني فقها أحد . وقال ( ص ) : " من أحب أن يسمع القرآن غضا كما انزل فليسمعه من ابن أم عبد " . نقل الشيخ المفيد عن كتاب أبى على - من فقهاء